” كلب عجوز ينبح لتقديم نصيحة ” *

 

كأي يوم مهمل

” كلب عجوز ينبح لتقديم نصيحة ”

هكذا ..

أشير تحديدا إلى الجهة المتسخة بالبلغم وطبقات النيكوتين

النافذة المكسورة في قلبي

إلى شرفات طرابلس وهي تختنق بسحب الدخان المتصاعدة من خزانات النفط التي دمرتها القذائف.

هكذا : كلب عجوز في غرفة نازحة

بطريقة صبورة يكتب : ثلاث نملات تعبر كتابا

حيث لن تكون سيرة الجندي متسامحة أبدا

طالما أفكر في الكلمات كمعركة ضارية بين قبائل شرسة

وأيضا ، يا للمفارقة : كطوق نجاة لهزيمة السرطان

لهذا

أنا عاشق سيء

وشاعر مخل بتعاليم جنرالات العروض

ومتفائل جدا ، ليس بإزاحة التخلّف عن كاهل المخيلة

فقط لأن الشاعر ، لا الجندي :

من سيغافل الموت المتربص باللغات

ليعود أخيرا من ميدان الشهداء بباقة ورد

وحكاية تمجّد صانع الفخّار وهو يبتكر بيوتا آمنة لرعايا الفراغ

لأن الماء دونما جرّة متقنة ، وحش أعمى

يهب الطين جسد أنثى بخاصرة رقراقة ، وعنقا يُسافر ، ويدين رحيمتين

أعني صانع الفخار ، المنسي في ضجيج الحرب .

لأن الماء أيضا صنوّ النار

يكون حيوانا ضاريا وحقودا

إذا تركنا عرائش العنب تجفّ وحيدة ،

هكذا

كلما أضفنا مشنقة ، نخسر شجرة

كلما أقمنا سجنا ، تختفي حديقة

وهكذا

كأي يوم مهمل

” كلب عجوز ينبح لتقديم نصيحة ” .

___________

*العنوان : مثل صيني قديم .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *